المرداوي

44

الإنصاف

وقيل تطلق في المستحيل لذاته لا في المحال في العادة . فائدة حكم العتق والحرام والظهار والنذر حكم الطلاق في ذلك . وأما اليمين بالله تعالى فكذلك على أصح الوجهين قدمه في المحرر والرعايتين والحاوي وغيرهم وأطلقهما في الفروع . ويأتي الكلام عليه في كلام المصنف في كتاب الأيمان في الفصل الثاني . قوله ( وإن قال أنت طالق اليوم إذا جاء غد فعلى الوجهين ) . يعني المتقدمين قبله وأطلقهما في الشرح . أحدهما لا تطلق مطلقا بل هو لغو وهو الصحيح من المذهب اختاره القاضي في المجرد وابن عبدوس في تذكرته . وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم . وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع وصححه في التصحيح . والثاني تطلق في الحال اختاره القاضي أيضا ذكره الشارح . قال في الوجيز طلقت انتهى . وقيل تطلق في غد . تنبيه قال ابن منجا في شرحه وظاهر كلام المصنف فيما حكاه عن القاضي أن الطلاق لا يقع هنا مع قطع النظر عن تخريجه على تعليق الطلاق بشرط مستحيل . قال المصنف في المغني اختيار القاضي أن الطلاق يقع في الحال انتهى . قلت قد ذكر الشارح عن القاضي قولين عدم الطلاق مطلقا ووقوع الطلاق في الحال كما ذكرته عنه .